الخميس، 12 يوليو، 2012

قبيلة العبابدة الكواهلة "الجزء الرابع"...

أنساب الكواهلة:
1- كاهل من بنو هذيل: ونسبه هو كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن ‎هذيل بن مدركة، ويلاحظ أن ‏أم كاهل بن الحارث هذا هي هند بنت مازن بن كاهل بن أسد‎ ‎بن خزيمة بن مدركة.
‎2- كاهل من بني أسد بن خزيمه بن‎ ‎مدركة.
3- ‎كاهل من بني عزرة وهو كاهل بن عزرة من قضاعة.
• ‎وذكرت مصادر أخرى‎ ‎أن هنالك كاهل من جهينة منهم بنو زهرة من يزيد بن سعد بن عدي بن كاهل ‏من جهينة من‎ ‎قضاعة ولكنه لم يذكره القلشقندي.
• ‎ويلاحظ أن بني هذيل وبني أسد يلتقيان في‎ ‎مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن عدنان، مثلما يلتقي ‏عزرة وجهينة في زيد بن ليث بن‎ ‎أسود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة.
‎ ‎•‎وقد ذكر أبو نواس في إحدى قصائده التي فاخر‎ ‎بها باليمانية على القيسية والتي أغضبت هارون ‏الرشيد. وهذا يدل على أن في زمن أبو نواس الذي عاش في عصر ‏هارون الرشيد أن بني كاهل‎ ‎من بني أسد بن خزيمة كانوا معروفين متمايزين ببطن كبير يذكر في ‏القصائد.
• ‎والكواهلة في السودان ينتمون إلى كاهل من بنى أسد بن خزيمة.
• ‎وأسد بن خزيمة هو‎ ‎أخ لكنانة الذي انحدرت منه قريش. ‎ويعتبر كثير من المؤرخين أن الكواهلة والمجموعة‎ ‎الجهنية والمجموعة العباسية هم أكثر ثلاث ‏مجموعات عربية دخلت السودان ويضيف آخرون‎ ‎بنى أمية وعلاقتهم بنشوء السلطنه الزرقاء. ‎إن المتفق عليه والذي يجمع عليه‎ ‎الكواهلة أنفسهم في السودان أنهم ينتهون بالنسب إلى الزبير ‏بن العوام‎. وقال المستر ماكمايكل في تاريخه أنه اجتمع في دار الكبابيش بكبار سن من رجال قبيلة‎ ‎الكواهلة ‏فقالوا له أنهم من ذرية الوليد بن الوليد بن المغيرة وأنهم دخلوا إلى‏‎ ‎السودان عن طريق البحر الأحمر ‏وذلك عندما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن‎ ‎الزبير عام 73 للهجرة، وبنو كاهل كانوا من قوى ‏عبد الله بن الزبير إثر ذلك عبروا‎ ‎البحر الأحمر عن طريق عيزاب وهى حلايب الحالية وكانت في ‏ذلك الوقت مرسى عظيم للسفن‎ ‎والتجارة‎.

هاجرت قبيلة الكواهلة (بني كاهل) من سواحل البحر الأحمر إلى داخل‎ ‎السودان الذي كان يسمى في ‏ذلك الحين بلاد النوبة بحثا عن الكلأ، وكانت الهجرة‎ ‎بمحاذاة النيل حتى النيل الأبيض وشمال كردفان ‏وما بين النيلين منطقة الجزيرة ومنطقة‎ ‎النيل الأزرق حتى حدود الحبشة ومنطقة البطانة حتى نهر ‏عطبرة‎.
الحرفة الأساسية هي‎ ‎رعي الإبل وكان هذا السابق لأغلبية أهل القبيلة ولكن بعد الإستقرار والتحول من ‏حياة‎ ‎البداوة إلى حياة التمدن والعمل بحرفة الزراعة والتجارة نجد أنه ما زال هنالك من‎ ‎يعيشون حياة ‏البداوة والرعي في سواحل البحرالأحمر حتى منطقة الغردقة في مصر على‎ ‎ساحل البحر الأحمر وهم ‏البشاريون، وكذلك العبابدة من منطقة بربر وشلاتين وحلايب إلى‎ ‎أسيوط والكميلاب على سواحل البحر ‏الأحمر في منطقة سواكن وما حولها، ونجد الوالية‎ ‎والبراقنة في شمال كردفان في أم بادر وسودري ‏وحمرة الوز، كذلك نجد الغزايا في كتم‎ ‎وما حولها. ‎‎نسب محمد كاهل‎: هو محمد كاهل بن عابد بن يحيى بن عبد الله بن‎ ‎الزبير بن العوام‎. و نسبه الزبير بن العوام مع نسب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والزبير بن العوام والدته صفية بنت ‏عبد المطلب، وتزوج أسماء بنت أبى بكر الصديق‏‎ ‎-رضي الله عنهما- وهى والدة عبد الله بن الزبير‎. ومحمد كاهل والدته سكينة بنت‎ ‎الإمام علي بن الإمام الحسين بن الإمام على بن أبى طالب -رضي الله ‏عنه-. ‎تزوج‎ ‎محمد كاهل بأربع نسوة وهن: الحضرية عزة بنت عفان بن عثمان بن عفان، ثم تزوج‎ ‎بالفنجاوية والبدوية. وقد أنجب ثلاثة عشر ولدا ولكم ترتيبهم على كل‎ ‎زوجة‎.
- أبناء الحضرية: حمد جد الأحامدة كافة‎.
- أبناء الفنجاوية‎: رتيم جد‎ ‎الولية والجلالية والباقية والمطارفة والخلائف.‎ 
بشارة: جد البشارين. عمارة: ذريته بمكة المكرمة والمدينة المنورة‎.
- أبناء عزة: فأنجبت أبرق وأسود‎ ‎وبدران وخليفة وأنثى واحدة. 
أبرق: جد الكملاب والكوامل والكيلاب والبراقنة و‎المروقوماب والحسانية والمحمدية‎. أسود: جد رشيد والأساودة وقلاب: جد‎ ‎الغمضاب والجلالاب والبصيراب والكروماب. ‎بدران: جد البدارنة والشلاعنة‎ ‎والكرتان والمايدية‎. خليفة: جد الأحمر ومعقور وهلال وقداح. ولكل منهم‎ ‎فروعه‎.
- أبناء البدوية: نفيد وزياد وعباد وخلبوس. أما خلبوس فمات‎ ‎عقيما. نفيد: جد النفيدية جميعا‎. زياد : جد الزوايدة واليزيدية. عباد: جد العبابدة.
‎‎قبيلة الكواهلة قبيلة كبيرة جدا أصيلة النسب ضخمة العدد‏‎ ‎حيث ذكر أحد المواقع التابع للجماهيرية ‏الليبية أن عدد الكواهلة في السودان يبلغ ‎ 13‎مليون نسمة. هذا قبل التعداد الذي أجري في عام 2008 م، ‏ولكم بعض فروع‎ ‎القبيلة‎: القريشاب - البراقنة - الحليفة - البداريون  - ‎العبابدة - أم عمار - دار بحر - البقيراب - الجهيماب - ‏الغزايا - النفيدية - الكمالاب‎ - الكميلاب - المرغوماب - المرغناب - الدليقاب - الأساودة - الجميلية - الغزلاب‎ - العرواب - الجلالية - الصنايطاب - الحميدانية - العمرية - الكرامية - الجبالية‎ - البداريون - الشراعنة - البشاريون - العطاوية - اليزداب - اليزيدية أو بنو زيد - ‎الفوايدة - الشدايدة - ‏السعودية - الكوامل - الوالية - الباقية - المطارفة‎ - الخلايف - السلاطنة - المحمدية - النوراب - ‏الرميتاب - بنو سعيد - المحمداب‎ - القضلاب - الأحامدة - الحسنات - الحسانية‎ والفروع كثيرة فمثلا للحسانية‎ ‎فقط 45 فرعا‏‎ من شخصيات القبيلة التاريخية‎ :‎الشيخ‎ ‎عبدالباقي، النيل‎ الفكي، عبود جبل اللقمة،‎ الزعيم عبدالله ود جادالله ود بليلو‎ ‎المشهور بكسار قلم ماكميك‎، من بعض شخصيات القبيلة للعام 2008 ‏‎م ‎سمو الأمير العام يوسف الكريل،‎ الأمين العام البروفيسور إبراهيم أحمد‎ ‎غندور‎، شخصيات في المجلس الوطني‎ ‎بلال عوض الله،‎ دكتور آدم دروسة والأستاذ الطيب أحمد.‎

نظام الحكم في القبيلة‎: تتكون‎ ‎القبيلة من أمير عموم، أمين عام، ثم لكل ولاية أمير لإمارة الكواهلة بالولاية . فمثلا ولاية ‏الخرطوم نجد الأمير في العام 2008 م هو محمد الزين فضل المولى أبوحفص‎ ‎وهو أمير إمارة الكواهلة ‏بولاية الخرطوم، وتتكون إمارة ولاية الخرطوم من مائة عمدة‎ ‎تتكون من عشر مشايخ‎. ويذكر أن إمارة ولاية الخرطوم وفي يوم 22-2-2008 م قام‎ ‎مؤتمر جامع في دار محمد مصطفى العالم ‏وحمل العديد من التوصيات فكانت التوأمة و‎التحالف بين ثلاث قبائل، وهم قبيلة الكواهلة وقبيلة الرشايدة ‏وقبيلة البطاحين. ‎وأهدف هذا التحالف نشر الدين والأعراف والتآخي والترابط ونبذ العنصرية ‏والجهوية‎ ‎والعرقية، وإعطاء رسالة كاملة لحماية الدين والوطن وحل المشاكل في كافة أنحاء‎ ‎السودان.
المعارك التي نشبت بين قبيلة الكواهلة والقبائل العربية‎ ‎الأخرى‎: في تتبعنا للقبائل العربية في الجزيرة‎ ‎العربية نجد بأنه كانت تقوم هنالك معارك وحروب بين القبائل ‏العربية بعضها البعض‎ ‎بسبب قلة الكلأ أو المنافسة في المياه أو أشياء أخرى مثل حرب البسوس التي ‏نشبت بين‎ ‎بكر ووائل وحرب عبس وحرب امرؤ القيس وقبيلة بني أسد وبما أن المعارك والحروب ‏كانت‎ ‎من المسلمات أو الأشياء التي تعودوا عليها بسب العداء أو المنافسة في الماء في‎ ‎والمرعى، ‏فقد نشبت عدة معارك بين الكواهلة والشكرية واللحويين ورفاعة‎ ‎والبطاحيين في سهل البطانة مثل ‏معركة أم درق وأب قنافت والعاديق، وعتيباي بين البجة‎ ‎والكميلاب، ونشبت معركة في قوز رجب بين ‏البشارين والهدندوة، وكذلك حول نهر عطبرة‎ ‎منطقة شبودنياب بين البشاريين والهدندوة، ونهر ستيت بين ‏الشكرية والكواهلة، ومعركة‎ ‎حماد الناير في العقيدات جنوب الجزيرة بين حماد الناير أحد أركان الخليفة ‏عبد الله‎ ‎التعايشي والكواهلة، التي أصبحت مثلاً (الخيل تجقلب والشكر لحماد) وكذلك المعارك‎ ‎بين ‏الحسانية البطاحين، حيث كان تدخل قبيلة الجعلين لنصرة أبناء عمومتهم من البطاحين‎ ‎حتى أنه يقال والله ‏أعلم بذلك بأن المك نمر عندما أحرق الخديوي إسماعيل وعلم بأن‎ ‎هناك حملة بقيادة الدفتر دار يقودها ‏من الأبيض لقتل المك نمر وقبيلته، استنجد الملك‎ ‎نمر غربا بالحسانية على النيل الأبيض للوقوف معه ‏ونجدته وقيل بأن ناظر الحسانية قد‎ ‎تذكر وقفته مع البطاحين لقتال الحسانية فقال له بأننا مشغولون ‏بسباق الحمير نكاية‎ ‎به ولعدم الرغبة في مساعدته لما سبق منه في الزمن السابق. وبالرجوع لأصل هذه ‏القبيلة‎ ‎نجد بأنهم فرسان لا يشق لهم غبار وأهل قتال وفروسية وهم الذين كانوا يؤدبون الملوك‎ ‎ولا ‏ينحنون للذل وأصبح رفض الحسانية      لنصرة الملك نمر مضرباً للمثل إذ يقولون "الناس‎ ‎في شنو الحسانية ‏في شنو"، ‎وبالرجوع لتاريخ النزارة ومقتل حجر بن كندة الذي قتله إبن‎ أخت علباء بن الحارث الكاهلي‎ وواقعته مع الكبابيش عرفت بحرب المبودر: وهي زكيبة‎ ‎من الجلد تسع كيلتين ونصف من الذرة. فقد ‏سلب الكبابيش مبودر أحد الحسانية وانتهى‎ ‎الأمر بحرب دفعت بالكبابيش بعيدا عن النيل إلى أم سدر‎. وحرب الكواهلة مع‎ ‎البطاحين على سهول البطانة ويطلق عليها حرب شغبة والتي كانت الغلبة فيها بادئ ‏الأمر‎ ‎للبطاحين ولكن استطاع الكواهلة أن ينتصروا ويأخذوا زعيم البطاحين الشيخ برير أسيرا‎.
‎قبيلة الكواهله قبيلة عربية كبيرة، ضخمة العدد، أصيلة النسب هاجر بعض‎ ‎منها إلى السودان و‏البعض الآخر إلى العراق وبعضها ما زال في الجزيرة العربية، ‎وما زالوا يسمون إلى يومنا هذا ‏‏(الكاهلي كعادتهم ويقال مثلا طارق الكاهلي. ‎وقبيلة‎ ‎الكواهلة في السودان لم تختلط مع باقي القبائل الأفريقية ولا العربية إلا عدد قليل‎ ‎جدا يعد على ‏قلته بحيث لا يمثل ولا 1% من أفراد القبيلة تزوجوا من القبائل العربية‎ ‎في السودان. ‎‎والكواهلة قبيلة قوية جدا وهذا ليس افتراء إنما تشهده الحروب‎ ‎والمعارك التي دارت بينها وبين القبائل ‏الأخرى قبل هجرتها وحتى بعد هجرتها‎. وللكواهلة شعراء كثر كغيرها من القبائل وقد تشرف بمدحها الكثير من الشعراء‎ ‎الذين ينتمون إلى القبائل ‏الأخرى بشتى أنواع الشعر مثل شعر البادية وهو الدوبيت في‎ ‎السودان وقد أذهب شعراء البادية من غير ‏الكواهلة ومن الكواهلة أنفسهم في مدح‎ ‎القبيلة بشعر رائع ونقي، فتارة يكون قويا في وصف مآثر القبيلة ‏وفى وصف معاركها‎ ‎وتارة يكون رقيقا في وصف فضل القبيلة وفى كرمها وأحيانا بين الإثنين في ‏وصف عزة‎ ‎أفراد القبيلة وكرمهم ومآثرهم الشخصية. ‎ ومن بعض الشعر في وصف القبيلة قال‎ ‎الشاعر الطيب عبدالله الكاهلي وهو من شعراء القبيلة (وقد ‏أخذت منه بعض المقتطفات‎ ‎فقط‎) قال‎: 
حسبى من العلياء كنت الكاهلا
تبا لمــن ضاق عنى جاهلا
ووضعت فى جوف القريض لطائفي
حين ادكرت قواطعا ومناهلا
أقمار فى جسد الظلام ضراغم
حملوا المكارم في النفوس مشاعلا
أساد من بيت النبى وآلة
أعنى الزبير سميدعا ومقاتلا
أكرم بهم من سادة وأولي تقى
جمعوا المفاخر والعلوم نوافلا
حتى إذا وقف الكريم ببابهم
جعلوه ذا فضل مضى والكاملا
منعوه من كيد الزمان وقبحة
بمروءة تزري السحاب الهاطلا
حيوة بالترحاب ثم بشاشة
تدعو السواجم فى الخدود تقابلا

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق